الشيخ حسن المصطفوي
232
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أظافر ، ويقبل التلقين والتعليم ويأنس بالناس ، ويمشى على رجليه حينا يسيرا . فرهنگ تطبيقي - سرياني - قردا - بوزينه مادة . فرهنگ تطبيقي - سرياني - قاردا - گنه شترى . فرهنگ تطبيقي - سرياني - قارد - پراكنده شدن . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الحيوان المعروف ( بوزينه وميمون ) والحيوان ( گنه شتر ) واللغة مأخوذة من السريانيّة ، والجامع بينهما شدّة التعلَّق والنزع من الإنسان ممّا له والاحتيال والإغفال والإضرار بأىّ حيلة ، وكأنّ القراد مأخوذ من القرد ، والألف يدلّ على استمرار في الأخذ والإضرار والتعلَّق . والظاهر أن تكون مفاهيم التجمّع والتفرّق واللصوق والسكوت والذلّ والخدعة مأخوذة من صفات الحيوان تجوّزا . فهي من الاشتقاق الانتزاعىّ . ولا يبعد كون الأصل في المادّة العربيّة : بمعنى التجمّع الخاصّ بنيّة . وهذا المعنى موجود في موارد استعمال المادّة . وهذا المعنى منظور في الحيوان أيضا ، فانّه يتجمّع ثمّ يحيل ويأخذ شيئا . * ( الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * - 2 / 166 . * ( مَنْ لَعَنَه ُ ا للهُ وَغَضِبَ عَلَيْه ِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً ) * - 5 / 60 . * ( فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْه ُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * - 7 / 166 تحوّل صورة النفس بالصفات النفسانيّة محمودة أو مذمومة ، وكذلك ببعض الأعمال المؤثّرة في النفس : أمر طبيعىّ لا ريب فيها ، كما أنّ كلّ شيء طبيعىّ خارجىّ يتحوّل ويتغيّر بتحوّل صفاته الدخيلة المؤثّرة في ذاته . وكلَّما كان الشيء ظريفا لطيفا يكون التحوّل فيه سريعا والتأثّر شديدا ، فالمايعات تقبل التأثّر والتغيّر أشدّ وأسرع من الجمادات .